السيد محمد صادق الروحاني
551
منهاج الفقاهة
واستدل في الحدائق على الجواز بما عن المشايخ الثلاثة بطريق صحيح ، وموثق عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل عليه كر من طعام ، فاشترى كرا من رجل آخر ، فقال للرجل : انطلق فاستوف كرك ، قال : لا بأس به ، وفيه أنه لا دلالة لها على محل الكلام لأن الكلام فيما إذا كان المالان سلمين ، ومورد الرواية اعطاء ما اشترى به قبل قبضه وفاء عن دين لم يعلم أنه سلم أو قرض أو غيرهما . وقد استدل به في التذكرة على جواز إيفاء الفرض بمال السلم ، ولذا قال جامع المقاصد في شرح قوله ( رحمه الله ) ولو أحال من عليه طعام من سلم بقبضه على من له عليه مثله من سلم الخ ، { 1 } فإن قلت : لم اعتبر كون المالين معا سلمين قلت : لأن المنع إنما هو من بيع ما لم يقبض ، وإذا كان أحد المالين سلما دون الآخر لم يتعين لكونه مبيعا لامكان اعتباره ثمنا ، إذ لا معين لأحدهما ، انتهى . ويمكن أن يقال إن ظاهر الحوالة بناء على كونها معاوضة كون المحيل مملكا ماله في ذمة غريمه بإزاء ما لغريمه عليه ، { 2 } فما له معوض ومال غريمه عوض ، فإذا كان ماله على غريمه سلما كفى في المنع عن تمليكه بإزاء مال غريمه عليه ، لأنه من بيع ما لم يقبض ، وحينئذ فيتم الاستدلال بالرواية